ضفائر على اعتاب المشيب
... ... ...
ذاك المقعد اعرفه جيدا..
لاتزال اخشابه تحمل عطر اللقاء الأخير..
لم يتغير...!!
ياااه --
صار عتيق جدا فقط..
ونمت حوله الأعشاب حتى كادت تخفيه..
وتلك النافورة على يسار باب الحديقة..
مابالها صامتة...!!
إين خرير مائها..؟
وإين هديل هاتيك اليمامة..
على الغصن أعلى مكان عناقنا..
هل مر على وداعنا كل هذا الزمن..؟
حتى شحبت شجرة النارنج عند مدخل الباحة..
وبح صوت القيثارة..
وبكت الياسمينة غربتها..
لايزال بائع الجرائد هناك..
بقبعته الكبيرة..
لكن يديه خالية الوفاض..
ولم اسمعه ينادي بأخبار اليوم في الجريدة..
حتى أنه متسمرا بذات المكان..
قرب عتبة المقهى القديم..
ولايجوب الأرصفة..
هل قلت المقهى القديم..؟
ااه تذكرت...
متى كانت آخر مرة اشتريت من صاحبه غزل البنات الملون..؟
وأنا على المقعد اكتب آخر سطرين في قصيدة الغزل التي لم أكملها البارحة..
هل قرأت عليك آخر قصيدة..؟
ماكان عنوانها..!!
ربما كان عنوانها انت..
لا أدري...!!
ربما كانت تحت عنوان الرحيل..!!
... ... ...
جارة القمر

