من مراسلات العاشقين
ثُمَّ قلتُ له: لِمَ أنتَ حزينٌ؟
فقال: ومَنْ أخبرك ِ ؟
قلتُ: إحساسي ...
قرأتُ ما بين الحروف ..
أنا خيرُ مَنْ تقرأُ ..
قال: وخيرُ مَنْ تَسْبِرُ أحوالَ الغُرباء ..
قلتُ: أنتَ لستَ غريباً ..
نحن البشرُ متشابهون،
فقط نحتاجُ مَنْ يقرأُنا ..
قال: عادةً،
كنَصٍّ قُدَّ مِنْ هشيمٍ،
لا أُقْرَاُ في العَراء ..
- كيفَ تُقْرأُ إذا ؟؟؟
قال: تلكَ حالةٌ نادرة،
تجيء امرأةٌ كأنتِ ،
تُبْصِرُني مِنْ ثقوبِ القلبِ،
فأغدو نَصّاً خزفيّاً أُقرأُ دون عَناءٍ ...
تلك يا سيدتي عاهاتُ الّلغةِ،
ألَا أَجِدَ عبارةً لكي أقولَ لكِ شكراً،
وشكراً لك أيضاً، فقط ..
نحنُ نحتاجُ صوتاً يوقظُنا صباحاً،
يملأُ غرفةَ نومِنا،
يُحدِثُ ضجّةً فينا،
أَمّا أنا،
فإنّ الفراغَ يغفو في مَدايَ ويصحو....
HANAN

