سوداءُ ناصعةُ الأنـوثةِ والجمـــــــــال
بیضـــــاءُ نبضٍ وردیةٌ عندَ الوِصـــــال
ماعابَهـــــــا لـــــــــونٌ فتلكَ خلیقـــــةٌ
وتنزَّهَ الذي خلقَ السوادَ من الکمـــــال
إنَّ الســـــــــوادَ لفي العیــــــــونِ مزیةٌ
وإذا بیـــــاضُ العــــــینِ يُحدثهُ الزوال
صُقلت مفاتِنُهــــــــــا بلونٍ حــــــــــالكٍ
فإذا بها حسنـــــــاءُ تتَّقدُ اشتعــــــــال
أسَرَت بریـــــــقَ العینِ عندَ شِفاهِهــــا
فإذا البریـــــــــقُ بشغفهِ ينثــــــــــــال
فبدت تبسَّمُ والنواجـــــــــدُ مثلمــــــا
نورٌ يُزیــــــحُ اللیـــــــــلَ بعـــــدَ زوال
والشهدُ یُنبئُ لِـــــــــذَّةً بِرضابِهـــــــــا
إذِ الرضـــــــــــابُ مُعتَّقٌ بخیـــــــــال
سبحانَ من رسمَ الوجـــــــــوهَ بفارقٍ
هذا کقِطَعِ اللیل وذاكَ من صبحٍ أوال
***
د. فکر ووتر وصبر
