وتنَعَّمتْ بعـــــدَ المشقَّــــــةِ والأرق
في باحَةِ الفقــــرِ ومملکةِ الـــــورق
هنئَ بِمِنضدةِ الخشــــونةِ نومُهــــــا
وتری المُنعَّمَ في الحـریرِ وفي قلـق
تقتاتُ والآفــــــــاتُ بعضَ رَغيفِهـا
والتُّخمةُ الرَّعنــــاءُ في قصـرٍ نزِق
قد سامــــــرت ویلاتَهـا حتی انتهی
حُلُمٌ تقطَّعَ بینَ عبَـــــراتِ العُنُـــــق
فرَشتْ لها الأرضُ صلابةَ حصوِها
فإذا هيَ فُرُشــــــاً نمـــارِقَ تتَّسِـــق
وتمُـــرُّ أقــــــدامٌ تدوسُ ظِلالَهــــــا
تمضي سِراعــاً والتأفُّفِ في الحَدق
تُرِکت فتـــــاتي ودمعُهـــا في عینِها
أسَفاً علی خــــــدِّ البـــــراءةِ ينزلِق
لاتأبهـــــي للظُلــــــمِ تلكَ مشیئـــــةٌ
ومشیئـــــةُ الأکـــوانِ من ربّ الفلق
یاقســـــوةَ الأيـــــــــامِ تبّــــــاً للذي
أحیا المظـاهرَ والضمائـــــرُ تختنِق
یاقســــــوةَ الأيــــــامِ لیتَكِ تعــــدِلي
فغداً جمیعـــــاً في المقـــــــابِرِ نتّفِق
***
د. فکر ووتر وصبر

