أمام مرآتي،ووحدي،
أصارع ذاتيٌ وأحاولُ أنْ أكبلَ نفسي لآلاَ أقضي على تلكَ المرأةِ
كأني شخصاً آخر أمامي؛
ما هذهِ الملامحِ المرسومة على هذهِ المرأة!
في هذهِ البشرةِ!
الحفرُ السوداء والحبوبُ الحمراء؛ وتجاعيدُ الشبابِ حولَ تلكَ العيونِ الناعسةِ،
ذاتها منْ جلستْ أمامَ مرآتها منذُ أعوامٍ، وكانتْ ملامحُ الطفولةِ تسيطرُ على رموشِ عيناها؛
ذاتها منْ جلستْ أمامَ مرآتها منذُ أعوامٍ، وكانَ أحمرُ الشفاهِ الخاصِ بوالدتها يلونُ شفتاها،
ذاتها منْ طغى عجزُ الستين على ملامحِ العشرين خاصتها،
لا تصارعُ وجهها؛
كانتْ معركتها معركةَ أيامٍ، ووجه، ومرآة، منْ سينتهي أولاً؟
منْ المؤكدِ أنَ ملامحي تتشوهُ في أيِ معركةٍ ستدورُ؛ وكانتْ المرأةُ أقربَ للموتِ مني! تحطمتْ ملامحَ موجودةً بينَ قطعِ المرايا
ليستْ عيوني البريئة منْ تتقمصها تلكَ المرأة، تلكَ الملامح بينَ قطعِ المرايا تشكلُ عجزَ العيونِ القوية.

