غياب
منذ أن حل الغياب
سكن الليل وكأن فيه هدوء المقابر
غدا مقبرة لهمسك
لم يعد لي إلا قلمي
وبضع وريقات
أختلس بعض اللحظات
أحادث السكون حولي
وأنتظر ذاك الزائر
طيف المساء لأبثه بعض العتاب
أعيش مع بوح يملأ السطور
كمن يملأ جراره من نهر ليرتوي
والمفاجأة أنها مخرومة
كيبقى قلمي في اشتياق يبكي بصمت
يذرف دمعه على السطور
مستنزف....
هذا الغياب أثقل كاهلي
شاخت معه نواصي القلب وتعالى
أنين الروح ...
عارية الأغصان شجرة الكلام كالخريف ...
ممزق حبل الوتين ....
قلب غارق في غياهب البعد ....
وعلى شرفات الأنين روح تنتحب ...
وككل مساء ....
انتظر ....
أن يسقط المطر فوق صحاري الغياب...
ليكون لنا موعد معها
بلقاء بدون عتاب
بعيدا عن الحزن يدفن معه
كل العذاب
ٱسيا خليل

